مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1404

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المسائل ومزالّ أقدام الفحول الأماثل ، ومداحض أحلامهم الكوامل ، ومزالق أقلامهم المراقيل الحوافل ، مع أنّها من أهمّ المطالب وأجلَّها ، وأكثرها حاجة في حظر الأشياء وحلَّها ، لجريانها في كلَّها أو جلَّها ؛ فلا بأس أن نوفيها بعض حقّها في تحقيقها وحلَّها . ومنشأ الإشكال والاشتباه فيها أنّ العمل على الانصراف لأجل الشيوع والغلبة في الاستعمال أو الوجود لا يستقيم في جميع الموارد ، بل هو واضح الفساد في بعضها كما لا يخفى على المتأمّل . وكذا لا مساغ لجحوده رأسا والإعراض عنه بالكلَّية ، لوضوح فهم العرف ذلك في بعض الموارد ، فلا بدّ في الانصراف من ميزان يرجع إليه وضابط يعرّج عليه . وقد اختلفت في هذه المسألة كلمات العلماء ، فنسب إلى المشهور القول بانصراف المطلق إلى الشائع مطلقا ، ونسب إلى السيّد قدّس سرّه عدم الفرق بين الشائع وغيره مطلقا ، واستظهر ذلك من احتجاجه على جواز إزالة الخبث بالمضاف بإطلاق الأمر بالغسل ، وسيأتي الكلام فيه . ويظهر من بعضهم التفصيل بين الشيوع الاستعماليّ والشيوع الوجوديّ ، فالأوّل يقتضي الانصراف دون الثاني ؛ كما يظهر من شيخ المشايخ الكرام في جواهر الكلام ، والسيّد السند في البرهان القاطع « 1 » وغيرهما . ثمّ اضطربت كلماتهم في وجه الانصراف وحمل المطلق على خصوص الشائع وكونه حقيقة أو مجازا . فقيل : إنّ المطلق منقول إلى الأفراد الشائعة عرفا ، وقد هجر المعنى اللغوي .

--> « 1 » في الذريعة ، ج 3 ، ص 99 « البرهان القاطع في شرح المختصر النافع في الفقه ، أصله للمحقّق الحلي وله شروح كثيرة يأتي ذكرها ، ومنها هذا الشرح الذي ألفه السيد علي بن السيد رضا بن آية اللَّه السيد محمد المهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي المتوفى سنة 1298 عن أربع وسبعين سنة ؛ لأنّ ولادته كانت حدود سنة 1224 كما يظهر ، وطبع هذا الشرح في ثلاث مجلدات سنة 1291 » .